القائمة الرئيسية

الصفحات

فهم ومعالجة الاختلافات في قوانين التمييز في الأجور بين الولايات المتحدة والأردن

 بصفتي مساعدًا إداريًا في مطعم صوفيا التركي في عمّان، الأردن، كُلِّفتُ ببحث ومقارنة قوانين العمل بين الأردن والولايات المتحدة. ستُركِّز هذه الورقة البحثية على جانب التمييز في الأجور على أساس الجنس، وهي قضية بالغة الأهمية في كلا البلدين. من خلال دراسة أوجه التشابه والاختلاف بين الإطارين القانونيين، نهدف إلى وضع سياسة توظيف دولية للشركات تُعالج الثغرات وتضمن الامتثال في كلا البلدين.


مقارنة قوانين التمييز في الأجور

الولايات المتحدة الأمريكية


في الولايات المتحدة، يُعالَج التمييز في الأجور بشكل أساسي من خلال قانون المساواة في الأجور لعام ١٩٦٣ والباب السابع من قانون الحقوق المدنية لعام ١٩٦٤. ينص قانون المساواة في الأجور على أن يتقاضى الرجال والنساء أجرًا متساويًا مقابل العمل المتساوي الذي يُؤدَّى في ظل ظروف عمل مماثلة. كما يحظر الباب السابع التمييز في التوظيف على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي .


الأردن


شهد نهج الأردن تجاه التمييز في الأجور تطورًا ملحوظًا مع تعديلات قانون العمل الأردني رقم (8) لعام 1996. وقد أدخلت تعديلات عام 2019 مفهوم التمييز في الأجور، وحظرت صراحةً عدم المساواة في الأجور على أساس الجنس. ويواجه أصحاب العمل الذين تثبت إدانتهم بهذا التمييز عقوبات تتراوح بين 500 و1000 دينار أردني (أي ما يعادل حوالي 700 إلى 1400 دولار أمريكي) .


الاختلافات الرئيسية

1. النطاق والتنفيذ:

- الولايات المتحدة: يوفر قانون المساواة في الأجور والباب السابع منه نطاقًا واسعًا يغطي مختلف أشكال التمييز، مع آليات إنفاذ تشمل لجنة تكافؤ فرص العمل (EEOC) وإمكانية التقاضي المدني .

- الأردن: يركز قانون العمل الأردني تحديدًا على التمييز في الأجور على أساس الجنس، مع فرض وزارة العمل عقوبات .


٢. العقوبات:

- الولايات المتحدة الأمريكية: تشمل عقوبات التمييز في الأجور الأجور المتأخرة، والتعويضات، والتعويضات العقابية .

- الأردن: العقوبات مالية في المقام الأول، مع فرض غرامات على أصحاب العمل الذين ينتهكون القانون .


٣. السياق الثقافي والاجتماعي:

- الولايات المتحدة الأمريكية: يدعم الإطار القانوني تركيز ثقافي قوي على المساواة ومكافحة التمييز، مع وجود العديد من جماعات المناصرة وحملات التوعية العامة .

- الأردن: على الرغم من تقدم الإصلاحات القانونية، لا تزال المعايير الثقافية والاجتماعية تشكل تحديات أمام التنفيذ الكامل وقبول المساواة بين الجنسين في مكان العمل .


سياسة التوظيف الدولية للشركات

لسد الفجوات بين القوانين الأمريكية والأردنية، تُقترح سياسة التوظيف الدولية للشركات التالية:


١. المساواة في الأجر مقابل العمل المتساوي: ضمان حصول جميع الموظفين، بغض النظر عن جنسهم، على أجر متساوٍ مقابل العمل المتساوي. سيتم تطبيق هذه السياسة من خلال عمليات تدقيق ومراجعة دورية للرواتب.


2. التدريب والتوعية: تطبيق برامج تدريبية إلزامية لجميع الموظفين والإدارة حول المساواة بين الجنسين والتمييز في الأجور.


3. آليات الإبلاغ: إنشاء قنوات إبلاغ سرية للموظفين للإبلاغ عن التمييز في الأجور دون خوف من الانتقام.


4. الامتثال والعقوبات: الامتثال للقوانين الأمريكية والأردنية من خلال تضمين عقوبات مالية وإجراءات تصحيحية للمخالفات. 


خطة التنفيذ

1. وضع السياسة: صياغة السياسة بالتشاور مع خبراء قانونيين من كلا البلدين لضمان الامتثال للقوانين المحلية.


2. برامج التدريب: تطوير وتقديم وحدات تدريبية حول المساواة بين الجنسين والتمييز في الأجور.


3. التدقيق والمراجعة: إجراء عمليات تدقيق دورية لهياكل الأجور وتطبيق الإجراءات التصحيحية عند اكتشاف أي تباينات.


4. الرصد والإبلاغ: إنشاء نظام مراقبة لتتبع فعالية السياسة وإجراء التعديلات اللازمة بناءً على الملاحظات ونتائج التدقيق. 


الخلاصة

من خلال فهم ومعالجة الاختلافات في قوانين التمييز في الأجور بين الولايات المتحدة والأردن، يمكن لمطعم صوفيا التركي ضمان معاملة عادلة ومنصفة لجميع الموظفين. وستساعد سياسة التوظيف الدولية المقترحة وخطة التنفيذ على سد الثغرات القانونية وتعزيز ثقافة المساواة والامتثال في عملياتنا الدولية.

تعليقات